صحةمجتمع نبض

رياضة كانت نسائية الطابع.. لماذا يقبل عليها الرجال؟

يشهد عالم اللياقة البدنية إقبالاً متزايداً من الرجال على ممارسة «بيلاتس الإصلاح» (Reformer Pilates)، ولا سيما بين هواة تمارين الأثقال ورفع الأجسام، بعد أن ارتبطت هذه الرياضة لسنوات بصورة أكبر بالنساء.

وتعتمد تمارين «الريفورمر» على جهاز يتكون من منصة متحركة مزودة بزنبركات وروابط قابلة للتعديل، ما يفرض على الممارس تنفيذ حركات دقيقة ومتوازنة فوق سطح غير ثابت. ويعتمد التمرين بدرجة كبيرة على التحكم بالحركة والثبات، بدلاً من القوة العضلية السريعة التي تميز كثيراً من تمارين الصالات الرياضية التقليدية.

وعلى الرغم من أن بعض ممارسي رياضات القوة ينظرون إلى البيلاتس باعتبارها تمارين بسيطة، فإن طبيعتها قد تجعلها شاقة حتى بالنسبة إلى الرياضيين ذوي اللياقة العالية، إذ تؤدي الحركات المتكررة إلى إجهاد واهتزاز ملحوظ في العضلات.

وتستهدف تمارين الريفورمر بصورة خاصة العضلات الصغيرة والدقيقة المسؤولة عن التوازن والثبات، وهي مجموعات عضلية قد لا تحصل على القدر نفسه من الاهتمام خلال تمارين الأثقال التقليدية التي تركز بصورة أكبر على العضلات الكبيرة.

وتحدث الممثل سيلفستر ستالون عن صعوبة هذه التمارين، مشيراً إلى أن بساطة حركاتها الظاهرية لا تعكس مستوى الجهد المطلوب لتنفيذها. كما أفاد مدربون متخصصون في أندية رياضية بأن نسبة مشاركة الرجال في حصص البيلاتس ارتفعت في بعض الأندية إلى نحو 40%.

وتعود جذور هذه الرياضة إلى الألماني جوزيف بيلاتس، الذي طورها خلال الحرب العالمية الأولى تحت اسم «علم التحكم» (Contrology)، معتمداً على مبادئ الحركة البطيئة والمرونة والدقة والتحكم بالجسم.

ويرى متخصصون أن دمج البيلاتس مع تمارين القوة يمكن أن يسهم في تحسين اللياقة العامة والمرونة، وتعزيز الثبات والتوازن، إضافة إلى دعم حركة المفاصل، خصوصاً في منطقتي الحوض والظهر، وهو ما يجعلها خياراً مكملاً لتدريبات القوة التقليدية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى